ابراهيم بن سعد الدين الشافعي

158

فرائد السمطين في فضائل المرتضى والبتول والسبطين والأئمة من ذريتهم ( ع )

المخلوقين وتبقى أنت ، حلمت عمّن عصاك ، وفي المغفرة رضاك . من دعا بهذا الدعاء كان محمد بن عليّ شفيعه يوم القيامة . وإنّ اللّه تبارك وتعالى ركّب في صلبه نطفة لا باغية ولا طاغية ، بارّة مباركة طيّبة طاهرة ، سمّاها عنده عليّ بن محمد ، فألبسها السكينة والوقار ، وأودعها العلوم وكلّ سرّ مكتوم ، من لقيه وفي صدره شيء أنبأه وحذّره من عدوّه ، ويقول في دعائه : يا نور يا برهان ، يا منير يا مبين ، يا ربّ اكفني شرّ الشرور وآفات الدهور ، وأسألك النجاة يوم ينفخ في الصور . من دعا بهذا الدعاء كان عليّ بن محمد شفيعه وقائده إلى الجنّة . وإن اللّه تبارك وتعالى ركّب في صلبه نطفة وسماها عنده الحسن وجعله نورا في بلاده وخليفة في ارضه ، وعزّا لأمّة جدّه وهاديا لشيعته ، وشفيعا لهم عند ربّه ، ونقمة على من خالفه « 1 » وحجّة لمن والاه ، وبرهانا لمن اتخذه إماما ، يقول في دعائه : يا عزيز العزّ في عزّه ، ويا عزيز أعزّني بعزّك وأيّدني بنصرك وأبعد عنّي همزات الشياطين ، وادفع عنّي بدفعك ، وامنع منّي بمنعك ، واجعلني من خيار خلقك ، يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد . من دعا بهذا الدعاء حشره اللّه عزّ وجلّ معه ونجّاه من النار ولو وجبت عليه . وإن اللّه تبارك وتعالى ركّب في صلب الحسن « 2 » نطفة مباركة زكيّة طيّبة طاهرة مطهّرة يرضي بها كل مؤمن ممن قد أخذ اللّه ميثاقه في الولاية ، ويكفر به كلّ جاحد ، وهو إمام تقيّ نقيّ سارّ مرضيّ هاد مهديّ يحكم بالعدل ويأمر به ، يصدّق اللّه عزّ وجلّ [ و ] يصدّقه اللّه في قوله . يخرج من تهامة حتى يظهر الدلائل والعلامات ، وله بالطالقان كنوز لا ذهب ولا فضّة إلا خيول ورجال مسوّمة . يجمع اللّه له من أقاصي البلاد على عدّة أهل بدر ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلا . معه صحيفة مختومة فيها عدد أصحابه بأسمائهم وأنسابهم وبلدانهم وصنائعهم وطبائعهم وحلاهم وكناهم كدّادون مجدّون في طاعتهم .

--> ( 1 ) كذا في نسخة طهران ، وفي نسخة السيد علي نقي : « ونقمة لمن » . ( 2 ) كذا في نسخة السيد علي نقي ، وفي نسخة طهران : « وركب في صلبه » .